الشيخ المنتظري

61

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

اختلفوا فصاروا حزب إِبليس . " ( 1 ) إلى غير ذلك مما ورد في أهل البيت من طرق الفريقين وهى كثيرة جداً . وإِنّي أدعو إِخواننا من علماء السنة أن ينظروا إلى عقيدتنا في مسألة الإمامة والخلافة ، وفى الأخذ بمذهب العترة الطاهرة من أهل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بنظرة علمية وبعين الانصاف ، بعيداً عن التأثر بالأجواء السياسية التي نشاهد في أعصارنا كيف تؤثر في الناس وتجعل الحقائق خلف الأستار . ان التشيع لعلىّ وللأئمة من أهل البيت ( عليهم السلام ) ليس أحدوثة ولا بدعة بعد هذه الأحاديث النبوية المتواترة عند الفريقين ، بل وبعد ورود التسمية بالشيعة في كلام النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ففي الدر المنثور في تفسير سورة البيّنة : " أخرج ابن عساكر عن جابر بن عبد اللّه ، قال : كنّا عند النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فاقبل علىّ فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " والذي نفسي بيده ان هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة . ونزلت : " ان الّذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية . . . " وأخرج ابن عدّى عن ابن عباس ، قال : لما نزلت " ان الّذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية " قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلىّ : " هو أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين . " وأخرج ابن مردويه عن علىّ قال : قال لي رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ألم تسمع قول اللّه : ان الّذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ؟ أنت وشيعتك . وموعدي وموعدكم الحوض ، إذا جئت الأمم للحساب تدعون غرّاً محجلين . " ( 2 ) وقد طال الكلام في المقام فأعتذر من القراء الكرام .

--> 1 - مستدرك الحاكم 3 / 149 كتاب معرفة الصحابة . 2 - الدّر المنثور 6 / 379 .